فاطمة- مصر:

ابني المراهق يكذب كثيرًا، وحاولت معه أنا ووالده بالترغيب والترهيب، وما زال يعتاد الكذب ورغم أنني وزوجي بفضل الله نحفظ كتاب الله، ونربيه منذ الصغر على الصلاة والالتزام وكان مثالاً لذلك حتى الصف الثاني الإعدادي وهو الآن في الصف الأول الثانوي، وفوجئت به منذ شهور قليلة بأنه يدخن ووالده لا يعلم؛ لأني أخشى على والده من الصدمة، فماذا أفعل؟!

* يجيب عليها د. فرماوي محمد فرماوي- استشاري تربوي:

يقول: قبل الإجابة على السؤال هناك مبادئ لا بد من توضيحها لأولياء الأمور في تعاملهم مع أولادهم كالآتي:

أولاً: هناك تأثيرات اجتماعية بعضها داخل المنزل، مثل الإنترنت ووسائل الإعلام؛ مما يؤثر في دور الأسرة.

ثانيًا: يجب أن يعلم أولياء الأمور أن الزمن يتغير؛ فلا يجب أن أعامل ابني مثلما كان أبي يعاملني.

ثالثًا: يجب أن يتمتع أولياء الأمور بثقافة النمو التي تتناسب مع طبيعة المرحلة.

رابعًا: تعليم الأبناء القيم الأخلاقية، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم.

والمشكلة المعروضة يتضح أنه لا يوجد اتصال جيد بين الوالدين والابن، وأقول للسائلة: إن طبيعة مرحلة المراهقة هي أن يجرب، وهذا لا يزعج الأم؛ لأن هذه الفترة يكون فيها تأثيرات، سواء عن طريق النادي أو الأصدقاء (الشلة)؛ لذلك يجب على الوالدين متابعة مصادر التأثير في الابن، فإذا كان من الإعلام أو الإنترنت يجب المشاهدة مع الابن ومناقشته بموضوعية فيما يراه أو يسمعه، وأيضًا معرفة أصدقائه والعمل على انتقاء صحبة صالحة له، ولكن للأسف هناك العديد من الآباء لا يدخلون البيت إلا قليلاً ولا يقضون وقتًا كافيًا مع أولادهم لمتابعتهم أو تفقد أحوالهم ويتركون العبء الأكبر على الأم أو المربي.

لذلك يجب على الآباء مصاحبة الأبناء في هذه المرحلة، وبالمناقشة والحوار الهادئ يمكن أن تصحح مفاهيمه وآراؤه وفي وجود صحبة صالحة إن شاء الله سوف يجتاز هذه المرحلة بأمان.