قال منسق الشئون الإنسانية لدى الأمم المتحدة مارتن جريفيث، إن تضييق الخناق على المساعدات التي تصل إلى غزة ينذر بعواقب مروعة، محذرا من مجاعة في القطاع المحاصر.

وقال جريفيث، اليوم الأحد، إنه "إذا نضب الوقود، ولم تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، فإن تلك المجاعة التي تحدثنا عنها لفترة طويلة والتي تلوح في الأفق، لن تلوح في الأفق بعد الآن، ستكون موجودة".

وأردف مسئول عمليات الإغاثة الأممية: "أعتقد أن ما يقلقنا في المجتمع الدولي هو أن العواقب ستكون صعبة للغاية، صعبة ومروعة".

وقال جريفيث إن نحو 50 شاحنة مساعدات يمكن أن تصل يوميا إلى المناطق الأكثر تضررا في شمال غزة عبر معبر بيت حانون، لكن ما يحدث عند معبري رفح وكرم أبو سالم في جنوب غزة يعني أن الطرق الحيوية مغلقة فعلي، لذا فإن المساعدات التي تصل عبر الطرق البرية إلى الجنوب وإلى رفح والنازحين منها تكاد تكون معدومة".

هيئة المعابر: إغلاق المعبر فاقم الأوضاع الكارثية

حذرت الهيئة العامة للمعابر والحدود من تداعيات استمرار إغلاق معبر رفح البري لليوم الثالث عشر على التوالي بعد السيطرة عليه من جيش الاحتلال الصهيوني.

وقالت الهيئة في بيان لها، الأحد: إن إغلاق المعبر فاقم سوء الأوضاع الإنسانية الكارثية للمواطنين في قطاع غزة نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية وتوقف سفر جرحى العدوان الصهيوني المتواصل.

وأضافت: لا يزال أكثر من 11 ألف جريح على قوائم انتظار السفر والعلاج في الخارج، والذين باتت حياتهم مهددة بفعل استمرار إغلاق المعبر، في حين أن عشرات الجرحى ممن كان مقرر سفرهم خلال الأيام الماضية قد فارقوا الحياة نتيجة إغلاق المعبر ومنعهم من السفر.

وناشدت الهيئة العامة للمعابر والحدود، المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للانسحاب الفوري من المعبر وإعادة فتحه واستئناف العمل فيه؛ من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل الأوضاع المأساوية نتيجة حرب الإبادة المستمرة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، حذر أمس السبت، من أن عدم فتح المعابر البرية والوصول الآمن إليها ينذر باستمرار الظروف الإنسانية الكارثية في قطاع غزة وأن 33 شاحنة فقط وصلت إلى مدينة رفح، منذ 6 مايو الجاري.

ويتزامن إغلاق المعابر مع تصعيد الاحتلال عدوانه ضد محافظات رفح والوسطى وغزة والشمال، وحتى منطقة المواصي التي يجبر الأهالي على النزوح إليها.

واحتلت قوات الاحتلال معبر رفح في 6 مايو الجاري خلال اجتياحها رفح وأخرجته عن الخدمة، علمًا أنه المنفذ الوحيد لسفر الأفراد في قطاع غزة.