رفض 51 في المائة من التونسيين الانقلاب الذي قام به رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25  يوليو الماضي، بحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة "زوغبي ريسيرتش  سيرفرز" المختصة في قياس الرأي العام حول مجموعة متنوعة من القضايا في جميع أنحاء العالم العربي.

وانقسمت الآراء حول قرارات الرئيس سعيّد في استفتاء شارك فيه 1551 شخصا، حيث وافق 49 في المئة منهم على توجهات الرئيس (35 في المئة يوافقون بشدة) مقابل معارضة 51 في المئة (18 في المئة فقط رفضوا بشدة).

وبحسب استطلاع الرأي، فإن غالبية المستطلعة آراؤهم الذين يؤيدون قرارات سعيد هم من أنصار "الحزب الدستوري الحر" و"التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب" و"قلب تونس" فيما يعارض سعيد مشاركون يثقون في "حزب النهضة" و"ائتلاف الكرامة".

وعبر 81 في المائة ممن شملهم الاستفتاء عن تخوفهم على مستقبل الديمقراطية في تونس على ضوء قرارات سعيد، 50 في المئة منهم عبروا عن "قلقهم الشديد".

وبحسب الاستفتاء، فإن 48 في المائة يدعمون عودة البرلمان إلى نشاطه و 84 في المائة يدعمون إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها.

انعدام الثقة في الأحزاب

ويدعم 41 في المئة من المشاركين في استطلاع الرأي تغيير النظام السياسي إلى رئاسي مقابل 29 في المئة يدعون إلى إقامة النظام البرلماني و30 في المئة هم داعمون للنظام الحالي الذي يجمع بين الرئاسي والبرلماني.

وأرجعت المؤسسة المشرفة على الاستفتاء سبب الحماس الفاتر لنظام برلماني إلى منسوب الثقة المنخفض في مختلف الأحزاب السياسية الموجودة حاليا، إذ لا تحظى أي من الأحزاب السياسية بتقدير كبير من الأغلبية التونسية.

وقال حوالي ثلث المستطلعين (34 في المائة) إن لديهم "ثقة كبيرة" أو "بعض الثقة" في حركة النهضة، يليهم 28 في المائة عبروا عن ثقتهم في ائتلاف الكرامة و22 في المائة يثقون في قلب تونس.

في المقابل، عبر 20 في المائة من المشاركين عن ثقة ضئيلة أو معدومة في جميع الأحزاب.

حكومة المشيشي

حصلت حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي على درجات متدنية للغاية من تقييم المشاركين في الاستفتاء في تعاملها مع الأمور، حيث يقول المشاركون إن أهم ثلاث قضايا واجهت البلاد أثناء فترة الحكومة الماضية تتمثل في السيطرة على وباء كورونا (التقييم الإيجابي للأداء 22 في المائة)، وتحسين الاقتصاد (التقييم الإيجابي 13 في المائة)، والقضاء على الفساد (التقييم الإيجابي 22 في المائة).

تفاؤل ضعيف

عبر 24 في المائة فقط من المعنيين بالاستفتاء عن أن الأوضاع كانت أفضل خلال الخمس سنوات الأخيرة حيث قال 37 في المائة إنهم أسوأ حالًا الآن، وقال 39 في المائة إن وضعهم بقي على حاله.

أما بخصوص التفاؤل خلال السنوات الخمس المقبلة، فاعتبر 30 في المائة فقط من المشاركين أن الأوضاع ستسير على نحو أفضل من الآن.

وتعيش تونس على وقع أزمة اقتصادية خانقة زادت من حدتها قرارات قيس سعيد الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليو و22 سبتمبر الماضيين، وقرر من خلالها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة.