نقلت صحيفة "لاريبوبليكا" الايطالية تصريحات الروائي الإيطالي الأشهر أري دي لوكا، أمام مقر إحدى المحاكم الإيطالية التي شهدت جلسة محاكمة قتلة طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني أمس الأول.
وقال "لوكا": "السيسي يوفر ضمانة لإفلات قتلة ريجيني من العقاب في بلد ديكتاتوري"، مضيفا "ما قامت به السلطات المصرية من تهديد وإفساد التحقيقات والصمت عن المسئولين عن مقتل ريجيني مخيف، وذهاب أي مواطن إيطالي لمصر بعد ما حدث هو ضرب من الجنون، يجب على كل إيطالي أن يتجنب الذهاب لمصر دفاعاً عن النفس".
أما محامية أسرة ريجيني ألكسندرا باليريني، فقالت: "الحكم انتكاسة لجهودنا لكننا نطالب ألا يفلت المجرمين الذي قتلوا ريجيني من العقاب".
وطلب سكرتير اتحاد العمال الايطالي اوريتسيو لانديني -السبت 16 أكتوبرالجاري- في مظاهرة حاشدة في قلب العاصمة الإيطالية ضد صعود الفاشية الجديدة في إيطاليا: "من أجل ذلك تحديداً، نريد الحقيقة من أجل ريجيني، نريد للحقيقة أن تظهر ويطبق العدل".
قرار قضائي

وأصدرت محكمة ايطاليا الكبرى قراراً بتعليق المحاكمة "خشية عدم معرفة المتهمين الذين يحاكمون غيابياً بانعقادها، مما يبطل الإجراءات إلا إن ذلك لم يثبط عزم أسرة ريجيني في استمرار جمع الحشد لملاحقة المتهمين".

وهو ما يعني بحسب "باليريني" أن القضية سوف تعود مرة أخرى إلى محكمة ابتدائية سيكون عليها أن تقرر ما إذا كانت ستبذل جهدًا جديدًا لتحديد مكان المسئولين الأربعة الكبار وتسليمهم أوامرهم.
وانبنى حكم القاضية أنتونيلا كابري، بعد أكثر من سبع ساعات من المداولات، لصالح محامي الدفاع الذين عينتهم المحكمة، والذين جادلوا بأن الإجراءات ستكون باطلة إذا لم يكن هناك دليل على علم المصريين الأربعة بالقضية.

ويواجه أربعة ضباط أمن مصريين، هم: اللواء طارق صابر، والعقيد حسام حلمي، والعقيد أطهر كامل محمد إبراهيم، والرائد شريف مجدي إبراهيم عبد العال، اتهامات باختطاف، وتعذيب، وقتل الباحث الإيطالي قبل نحو خمس سنوات في مصر، وهو ما تنفيه السلطات المصري.
وتم اختطاف الطالب الإيطالي البالغ من العمر 28 عامًا في 25 يناير 2016 أثناء إجرائه بحثًا للحصول على درجة الدكتوراه في كامبريدج حول النقابات العمالية المستقلة في مصر، وبعد أسبوع تم اكتشاف جثته على طريق الإسكندرية.