حذر د. محمد حافظ خبير السدود والأستاذ بالجامعات الماليزية من سوء إدارة وزارة الري بحكومة الانقلاب لتخزين المياه ببحيرة ناصر فعلاوة على أنها سبب في غرق بعض القري المصرية إلا أنها سبب في حدوث "هزات أرضية" زلازل في منطقة السد العالي قد تأتي بآثار سلبية.
وقال عبر حسابه على فسيبوك "Mohd Hafez": إن "الإحتفاظ بالتخزين أعلى من منسوب (180) يجعل منطقة  السد العالي مغناطيس (جاذب) للهزات الأرضية القادمة من شرق آسيا."

وأوضح أن من بنوا السد العالي "جهزوا له (بروتكول) تشغيل وأحد أهم بنود هذا البروتكول هو أن يكون منسوب البحيرة قبل وصول الفيضان اقل من (175) فوق سطح البحر. وفي حالة إرتفاع منسوب البحيرة فلابد من فتح مفيض توشكي لتصريف المياه الزائدة."
وأفاد أن وزارة الري بحكومة الانقلاب "سمحوا بالوصول لمنسوب أعلى تخزين أي (182) فوق سطح البحر هو أمر (مسموح) ولكنه (غير مستحب)"، موضحا بالرسم البياني أن "التخزين على مدار عمر السد العالي لم يتخطي حاجز منسوب (181) إلا في مرات قليلة جدا ولفترات قصيرة جدا ثم هبط المنسوب إلي المناسيب التشغلية المناسبة".
 وتساءل حافظ ".... هل قرأ كوهين مصر بروتكول التخزين ببحيرة ناصر...." موجها السؤال لزعيم الانقلاب.
وأضاف أن "الضرر الواقع على بنيان السد العالي في حالة تعرضه لهزة أرضية قادمة من شرق آسيا بقوة (3.5 ريختر) ستكون أقل في حالة التخزين عند منسوب أقل من (180) عن حالة التخزين عند منسوب (182). وذلك بسبب الفرق في وزن الماء المحجوزة بين المنسوبين والتي تقدر بقرابة (15 مليار متر مكعب أي 15 مليار طن زيادة) واقعة على القشرة الأرضية".

هزات قوية
وشرح عبر صفحته أنه "حتى في حالة عدم وجود هزات أرضية قادمة من شرق آسيا .. فقاع بحيرة ناصر الصخري في معظمه يحتوي على العديد من الفوالق الأرضية والتي تمتلئ بالمياه وتنتفغ وتتوسع ومن الممكن جدا أن تسبب هزة أرضية (محلية) قد تكون أكبر حتى من الهزات القادمة من شرق آسيا".

وأوضح أن "بروتكول التخزين في (سد) وخاصة السدود الضخمة مثل السد العالي (قد) يسمح بالوصول لأعلى منسوب تخزين للفيضان ولكن لأقل فترة ممكنة لأن هذا يخفض (قدرة) بنيان السد على تحمل الهزات الأرضية."
وأضاف "بشكل عام عرض (قاعدة) السد العالي كبيرة جدا تصل لقرابة 980 مترا مقابل إرتفاع السد والذي لايزيد عن (111 متر) .. وهذا أمر (مطمئن) إلي حد ما ولكن مع مرور الزمن وحدوث (هبوط متساوي وغير متساوي) بجسم السد وخاصة منطقة (النواة) مما قد يتسبب في (تخليق) فجوات في جسم السد الركامي يصعب التعرف على وجودها إلا بطرق (الجيوفيزيك) هذا الأمر يجعل السد في ظاهره آمنا ولكن في باطنه (قصة مختلفة).".