اعتبرت جمعية "ضحايا التعذيب في تونس" أن "مسار حقوق الإنسان بدأ في الانحدار في البلاد، منذ إقرار الرئيس قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو الماضي".

جاء ذلك في بيان للجمعية (غير حكومية-مقرها جنيف) نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، الخميس.

ونددت الجمعية بـ"حالات الاعتقالات والمحاكمات العسكرية غير القانونية، وبالتضييقيات المتتالية على الحقوق والحريات والاعتقالات الاعتباطية والكيدية"، وفق بيانها.

واستنكرت "قرار مصادقة دائرة الاتهام العسكري على بطاقتي الإيداع العسكريتين الصادرتين بحق النائب سيف الدين مخلوف، التي اعتبرتهما خارج الإطار القانوني".

وبينت أن "هذه القرارات تعتبر خرقا واضحا وجليا لمبدأ النزاهة والحياد، الذي هو أساس من أساسات القضاء العادل".

وشددت الجمعية على أن “محاكمة النائب سيف الدين مخلوف عسكريا تعدّ خرقا للقانون العام وللقانون الذي يحكم سلك المحاماة، منددة بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري".

وطالبت "السلطات الحاكمة قسرا" في تونس بالتوقف عما أسمته "تلاعبا بحقوق الانسان، و الذي سوف تكون له آثار سلبية عظيمة على المجتمع التونسي"، وفق وصفها.

كما طالبت بـ"إطلاق سراح كل المسجونين والمعتقلين وعلى رأسهم النائب سيف الدين مخلوف والنائب نضال سعودي والإعلامي عامر عياد".

وحملت الجمعية السلطة "كل المسئولية على عواقب ومآلات دخول النائب والسجين السياسي سيف الدين مخلوف إضراب مفتوح عن الطعام، وكل الأضرار التي قد تنجر على صحته وحياته".

وأعلن رئيس كتلة "ائتلاف الكرامة" بالبرلمان "سيف الدين مخلوف"، في بيان للرأي العام، عن دخوله في إضراب عن الطعام في سجنه؛ احتجاجا على قرارات دائرة الاتهام العسكرية.

ورفضت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، الأربعاء الماضي، مطالب فريق الدفاع عن "سيف الدين مخلوف" للإفراج عن الأخير، وفق "الحبيب الترخاني" الناطق الرسمي باسم هذه المحكمة.

وتلاحق المحكمة العسكرية "مخلوف" ونوابا آخرين من كتلة "ائتلاف الكرامة" (18 مقعدا من أصل 217) في ما يعرف بـ"قضية المطار".

وفي مارس الماضي، شهد مطار تونس قرطاج الدولي شجارا بين عناصر من أمن المطار ومحامين ونواب في "ائتلاف الكرامة" إثر محاولة الأخيرين الدفاع عن مسافرة مُنعت من مغادرة البلاد لدواعٍ أمنية بموجب ملحوظة "إس 17".

وملحوظة "إس 17" تعليمة أمنية كانت معتمدة خلال عهد الرئيس المخلوع "زين العابدين بن علي"؛ لوصم كل من تحوم حولهم شبهة علاقة بتنظيمات إرهابية.

وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق حول ما جرى في المطار.

ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس "سعي"د سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيسي".

ورفضت غالبية القوى السياسية وبينها حركة "النهضة" قرارات "سعيد" الاستثنائية، واعتبرتها "انقلابا على الدستور".