أكد الرئيس التونسي الأسبق الدكتور المنصف المرزوقي أن أكبر جريمة ارتكبها الانقلاب في تونس هي تمزيق الشعب التونسي إلى نحن وهم.
وقال المرزوقي في تدوينة نشرها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "لا يهمّ أن يكون العدد أكبر ولو بالضعف. ما يهمّ أننا دخلنا مرحلة ''نحن'' و''هم''. مستقبلا سيكون العدد هاجس الجميع.. كم عددنا المرة الفائتة؟ وكم عددنا المرة المقبلة؟ كم جندوا؟ كم جنّدنا؟".
وأضاف المرزوقي: "رئيس يمزق وحدة شعبه لأنه لا يعلم أن أولى وظائفه التجميع مثل طبيب يسمم مرضاه لأنه لا يعرف أن مهمته الأولى علاجهم".
وحذّر المرزوقي من خطورة التحريض على الكراهية، وقال: "اسمعوا خطابه وقارنوا مع  خطاب أنصاره لتدركوا حجم الجريمة الثانية: تفجير ما كان مطمورا في الصدور من حقد وضغينة وكره وبذاءة وعنف.. استعدادا وإعدادا لرمي التونسيين في أعناق بعضهم البعض".
وأضاف: "هذا هو الفرق بين الثورة والثورة المضادة بين ثورة 17 كانون الأول (ديسمبر) التي أخرجت أجمل ما فينا وما فيهم، وبين انقلاب 25 تموز (يوليو) الذي فجّر أسوأ ما فيهم وما فينا".
وختم المرزوقي تدوينته قائلا: "حفظك الله يا تونس منهم ومنّا"، على حد تعبيره.


وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، قد حذّر أمس الاثنين، من أنه سيتم تشكيل الحكومة المقبلة "بعيدا عن الانتهازيين وأطماعهم (لم يسمهم)".
وخلال استقباله رئيسة الحكومة المكلفة، نجلاء بودن، قال سعيّد إنه "سيتم تركيز الحكومة بعيدا عن الانتهازيين وأطماعهم، وبعض الأطراف لم يعد لهم مكان في تونس بعد أن رفضهم الشّعب".
ورأى سعيد أنه "تم السّطو على إرادة الشّعب من قبل نظامٍ خفي يريد التّحكم في الدّولة، ولسنا تحت وصاية أي كان، ومهمتنا هي تحقيق إرادة شعبنا".
وأردف: "من يتحدث عن انقلاب، فلينظر في رقصات الشّيوخ فرحا بهذا المنعرج التّاريخي الذي تعيشه تونس"، على حد قوله.
ومنذ 25 يوليو الماضي، تعيش تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ سعيد تدريجيا قرارات منها: تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.